صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

281

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

بعينها في الخارج فلم يبق فرق بين الممكنات والممتنعات في استحالة الوجود في الخارج لهما جميعا بذاتها . فمندفعة بان اعتبار الماهية في نفسها غير اعتبارها موجودة فالماهية مع كونها ذهنية يستحيل أن تكون خارجية سواء كانت مأخوذة عن الممكن أم لا وكذا كونها مع قيد الوجود الخارجي يستحيل أن تكون ذهنية وبالجملة كل من الوجود الذهني والخارجي يمتنع ان ينقلب إلى الاخر وذلك لا يقتضى أن تكون الماهية من حيث هي هي ممتنعه الاتصاف بهما ( 1 ) فالمحكوم عليه في العقل بالامتناع أو بالامكان لا بد ان يكون موجودا في العقل لكن الحكم بالامتناع أو الامكان ليس عليه باعتبار هذا الوجود بل باعتبار الماهية من حيث هي هي ويقرب من هذا في الدلالة على ظرف الشهود العلمي والظهور الكشفي ( 2 ) ان كثيرا من الأشياء يتصف بالاشتراك والعموم والنوعية والجنسية وما يجرى مجراها وليس لها في الخارج شئ من هذه الأوصاف الصادقة عليها فلا بد للأشياء من نشأة أخرى ونحو آخر من الوجود يتصف فيها بالكلية ونظائرها ومن الشواهد القوية على وجود نشأة علمية ان المحسوسات كالحرارة والبرودة إذا تكيفت بها الآلات كاللامسة مثلا ليست الصور الحاصلة منها في الاله من جنس الكيفية المحسوسة ( 3 )

--> ( 1 ) أي لا بشرط وإن كان خصص الماهية س ره ( 2 ) ويقرب من هذا ان كثيرا من الأشياء في عالم الطبيعة تختلط بالأجانب والغرائب كالبياض يختلط بالموضوعات والأزمنة والجهات وغير ذلك والعقل يأخذه صرفا محذوفا عنه جميع ما هو من غرائبه وإذ هو مشار إليه للعقل لا بد له من وجود إذ لا إشارة إلى المعدوم وحيث لا وجود له في الخارج الا بنحو الاختلاط والكثرة ففي الذهن وانما قال كثيرا لمكان حقيقة الوجود س ره ( 3 ) محسوسات اللامسة إذا كانت غير ما في العضو اللامس كان لها نحو تجرد إذ لو كانت في مادة اللامسة لانطبع مثلان في محل واحد فلها قيام صدور بالنفس كقيام الصور المبصرة والمسموعة بالنفس وهو لا يتحاشى عن ذلك بل هذا مذهبه وسيصرح بأنها كيفيات نفسانية وصور ذهنية ولكن كلامه في المبدء والمعاد ينادى بخلاف ذلك فإنه صرح هناك ان نفس تفرق الاتصال الحاصل في المادة اللمسية معلوم بالعلم الحضوري ومن شاء فليرجع إليه ثم اعلم أنه يتفرع على ما ذكر من أن جميع مدركاتك الذاتية من المحسوسات الظاهرة والباطنة في عالمك لا غير حدوث العالم بمعنى آخر لطيف سوى ما ذكرناه في تحريراتنا من الحدوث الذاتي والدهري والزماني أي التجدد الذاتي الجوهري وهو ان وجود العالم الذي لنا حادث زماني وكما أنه حادث زماني فهو بائد داثر . آدمي چون نهاد سر در خواب * خميه أو شود گسسته طناب فحدوث العالم متعلق بحدوث الانسان الطبيعي وبواره ببواره س ره